
لا يحتاج دين مثل الإسلام إلى طرق ملتوية وخبيثة وغير صادقة لإظهار الحق أو إبطال الباطل في موضوع الترغيب والترهيب , فالترغيب والترهيب هما من خصائص الدين الإسلامي فعلاً , ولكن البعض يسيء الإعتقاد في هذا الموضوع ويسمح لنفسه بأن يرغّب للناس الصالح من الأعمال ويرّهبهم من باطلها بطريقة غير صائبة ولا تتفق مع تعاليم الدين ولا مع العقل أو المنطق.
بل ربما يذهب إلى أبعد من ذلك ويدخل في أمور منهي عن الدخول والخوض فيها رغبةً منه في الترغيب أو الترهيب , ويا للعجب !! أن هذه الأعمال تصدر عادةً من أشخاص ذوي وازع ديني مرتفع, وما يدفعه لهذه الأعمال سوى وازعه الديني مع قلة الثقافة والإلمام , وهنا تحدث المشكلات.
إذ أنه يجب على الشخص الذي يريد أن يُرّغب في شيء أو يُرّهب منه أن يكون ذو حد ثقافي يسمح له بالعمل على هذا الموضوع , فلا يصح أن يعمل شخص لا يملك من معلومات الشريعة الإسلامية إلاّ القليل في الترغيب والترهيب لمجرد أنه لديه وازع وحس إيماني ورغبةً في الأجر والثواب , فديننا ولله الحمد فيه ما لا يُحصى من الطرق والأعمال التي تمنح صاحبها الفضل والثواب والأجر الكبير بإذن الله.
وقد رأيت ذات مرة , شاباً عرفت من خلال لحيته وثوبه القصير أنه ملتزم , وكان له أخٌ صغير بيده قطعة من الحلوى , فرمى الصغير قطعة الحلوى على الأرض بعدما بدا أنها لا تعجبه فرآه الأكبر , فقال له : (( لا ترميها , ترى لو ما شلتها بترجع عليك وإنت نايم في الليل وتقتلك !! )) , فما كان من الصغير إلا أن تبسّم وكأنه يقول هل تتوقع مني أن أصدق أن قطعة حلوى ستمشي وبسلاح كي تقتلني ؟؟
وطبعاً , لم يستجب لأمر أخيه ولم يعد لإلتقاطها , بل إن الكبير هو من ذهب ليلتقطها.
إذاً من الواضح أن هذه الطرق التي تعتمد على الكذب أو المبالغة لا تجدي نفعاً , ولو كانت مجدية لعمل بها الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه , ولكنه – صلى الله عليه وسلّم – فضّل الصدق والوضوح وإتّباع ما يقبله العقل في مهمة أصعب بكثير ألا وهي نشر دينٍ كاملٍ وجديد ومرفوض بين الناس آنذاك.
وفي موقع (( يوتيوب )) الشهير على شبكة الإنترنت , وجدت بعض مقاطع الفيديو المؤسفة ذات عناوين مثل : قبر الفنان الفلاني تخرج منه الثعابين , أو قبر فنان آخر يخرج منه دخانٌ كثيف بسبب التعذيب...
فكيف علِمَ صاحبنا بما يجري تحت القبر وهذا عالم غيبي لا يعلمه إلاّ الله – عز وجل – وما رضي من خلقه دون غيرهم ؟؟
بل إنه كيف علِمَ بمصير هذا الفنان أو ذاك الذي لربما عفى الله عنه وأسكنه روضة من رياض الجنة ؟
فالله سبحانه يفعل ما يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء , فكيف بشخص يعلم أنه سيعذّب الفنان الفلاني أو يغفر له ؟ العديد والعديد من التساؤلات المنطقية تلوح في الأفق فور رؤية مثل هذه المقاطع , هذا عدا عن كون هذا الشخص قد أساء لشخص ميّت قد أفضى إلى ربه , وأصبحت المسألة بين العبد وربه دون باقي الخلق.
باختصار , هذا عالم غيبي لا نستطيع الدخول ومعرفة ما يجري فيه أو أن ندعّي المعرفة.
ومن ادّعى أنه علِمَ أن عبداً ما يُعذَّب في قبره , فهو يدّعي علم الغيب , وهذا بلا شك من خصائص الله وحده , وشخصاً مثل هذا يجب عليه أن يبادر بالتوبة لعل الله يصفح عنه.
إذاً نحن أمام مسألة خطيرة فعلاً تستدعي الحذر والإنتباه.وخلاصة القول , من كان يريد الأجر والجزاء الحسن من خلال الترغيب أو الترهيب فعليه أن يُلِمّ بكل ما يتعلق بالموضوع الذي يوّد أن يرّغب فيه أو يرّهب منه , ويبدأ في ذلك بطريقة يقبلها العقل أولاً قبل كل شيء , ليحصل على مبتغاه من الثواب بإذن الله , أمّا أن يرّغب أو يرّهب بطرق لا تمت للعقل بصِلَة أو بطرق محرمة شرعاً فهذا لا يصح لا في ديننا ولا في العُرف الإنساني.
بل ربما يذهب إلى أبعد من ذلك ويدخل في أمور منهي عن الدخول والخوض فيها رغبةً منه في الترغيب أو الترهيب , ويا للعجب !! أن هذه الأعمال تصدر عادةً من أشخاص ذوي وازع ديني مرتفع, وما يدفعه لهذه الأعمال سوى وازعه الديني مع قلة الثقافة والإلمام , وهنا تحدث المشكلات.
إذ أنه يجب على الشخص الذي يريد أن يُرّغب في شيء أو يُرّهب منه أن يكون ذو حد ثقافي يسمح له بالعمل على هذا الموضوع , فلا يصح أن يعمل شخص لا يملك من معلومات الشريعة الإسلامية إلاّ القليل في الترغيب والترهيب لمجرد أنه لديه وازع وحس إيماني ورغبةً في الأجر والثواب , فديننا ولله الحمد فيه ما لا يُحصى من الطرق والأعمال التي تمنح صاحبها الفضل والثواب والأجر الكبير بإذن الله.
وقد رأيت ذات مرة , شاباً عرفت من خلال لحيته وثوبه القصير أنه ملتزم , وكان له أخٌ صغير بيده قطعة من الحلوى , فرمى الصغير قطعة الحلوى على الأرض بعدما بدا أنها لا تعجبه فرآه الأكبر , فقال له : (( لا ترميها , ترى لو ما شلتها بترجع عليك وإنت نايم في الليل وتقتلك !! )) , فما كان من الصغير إلا أن تبسّم وكأنه يقول هل تتوقع مني أن أصدق أن قطعة حلوى ستمشي وبسلاح كي تقتلني ؟؟
وطبعاً , لم يستجب لأمر أخيه ولم يعد لإلتقاطها , بل إن الكبير هو من ذهب ليلتقطها.
إذاً من الواضح أن هذه الطرق التي تعتمد على الكذب أو المبالغة لا تجدي نفعاً , ولو كانت مجدية لعمل بها الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه , ولكنه – صلى الله عليه وسلّم – فضّل الصدق والوضوح وإتّباع ما يقبله العقل في مهمة أصعب بكثير ألا وهي نشر دينٍ كاملٍ وجديد ومرفوض بين الناس آنذاك.
وفي موقع (( يوتيوب )) الشهير على شبكة الإنترنت , وجدت بعض مقاطع الفيديو المؤسفة ذات عناوين مثل : قبر الفنان الفلاني تخرج منه الثعابين , أو قبر فنان آخر يخرج منه دخانٌ كثيف بسبب التعذيب...
فكيف علِمَ صاحبنا بما يجري تحت القبر وهذا عالم غيبي لا يعلمه إلاّ الله – عز وجل – وما رضي من خلقه دون غيرهم ؟؟
بل إنه كيف علِمَ بمصير هذا الفنان أو ذاك الذي لربما عفى الله عنه وأسكنه روضة من رياض الجنة ؟
فالله سبحانه يفعل ما يشاء ويغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء , فكيف بشخص يعلم أنه سيعذّب الفنان الفلاني أو يغفر له ؟ العديد والعديد من التساؤلات المنطقية تلوح في الأفق فور رؤية مثل هذه المقاطع , هذا عدا عن كون هذا الشخص قد أساء لشخص ميّت قد أفضى إلى ربه , وأصبحت المسألة بين العبد وربه دون باقي الخلق.
باختصار , هذا عالم غيبي لا نستطيع الدخول ومعرفة ما يجري فيه أو أن ندعّي المعرفة.
ومن ادّعى أنه علِمَ أن عبداً ما يُعذَّب في قبره , فهو يدّعي علم الغيب , وهذا بلا شك من خصائص الله وحده , وشخصاً مثل هذا يجب عليه أن يبادر بالتوبة لعل الله يصفح عنه.
إذاً نحن أمام مسألة خطيرة فعلاً تستدعي الحذر والإنتباه.وخلاصة القول , من كان يريد الأجر والجزاء الحسن من خلال الترغيب أو الترهيب فعليه أن يُلِمّ بكل ما يتعلق بالموضوع الذي يوّد أن يرّغب فيه أو يرّهب منه , ويبدأ في ذلك بطريقة يقبلها العقل أولاً قبل كل شيء , ليحصل على مبتغاه من الثواب بإذن الله , أمّا أن يرّغب أو يرّهب بطرق لا تمت للعقل بصِلَة أو بطرق محرمة شرعاً فهذا لا يصح لا في ديننا ولا في العُرف الإنساني.
أحمد الغامدي
29/11/2008م.
29/11/2008م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق