الجمعة، 30 يناير 2009

القهــوة والأكــواب !!



من التقاليد الجميلة في الجامعات والمدارس الثانوية الأمريكية
أن خريجيها يعودون اليها بين الحين والآخر في لقاءات لم شمل ويتعرفون على أحوال بعضهم البعض من نجح وظيفيا ومن تزوج ومن أنجب .... الخ
وفي إحدى تلك الجامعات التقى بعض خريجيها في منزل أستاذهم العجوز بعد سنوات طويلة من مغادرة مقاعد الدراس وبعد أن حققوا نجاحات كبيرة في حياتهم العملية ونالوا أرفع المناصب وحققوا الاستقرار المادي والاجتماعي

وبعد عبارات التحية والمجاملة طفق كل منهم يتأفف من ضغوط العمل والحياة التي تسبب لهم الكثير من التوتر
"^"^"^"^"^"^ "^"
وغاب الأستاذ عنهم قليلا
ثم عاد يحمل أبريقا كبيرا من القهوة، ومعه أكواب من كل شكل ولون أكواب صينية فاخرة أكواب ميلامين
أكواب زجاج عادي
أكواب بلاستيك
وأكواب كريستال

فبعض الأكواب كانت في منتهى الجمال تصميماً ولوناً وبالتالي كانت باهظة الثمن بينما كانت هناك أكواب من النوع الذي تجده في أفقر البيوت
"^"^"^"^"^"^ "^"
: قال الأستاذ لطلابه تفضلوا ، و ليصب كل واحد منكم لنفسه القهوة وعندما بات كل واحد من الخريجين ممسكا بكوب تكلم الأستاذ مجددا

هل لاحظتم ان الأكواب الجميلة فقط هي التي وقع عليها اختياركم وأنكم تجنبتم الأكواب العادية ؟؟؟
ومن الطبيعي ان يتطلع الواحد منكم الى ما هو أفضل وهذا بالضبط ما يسبب لكم القلق والتوتر
ما كنتم بحاجة اليه فعلا هو القهوة وليس الكوب ولكنكم تهافتم على الأكواب الجميلة الثمينة و بعد ذلك لاحظت أن كل واحد منكم كان مراقباً للأكواب التي في أيدي الآخرين
"^"^"^"^"^"^ "^"
فلو كانت الحياة هي القهوة فإن الوظيفة والمال والمكانة الاجتماعية هي الأكواب وهي بالتالي مجرد أدوات ومواعين تحوي الحياة
ونوعية الحياة ( القهوة) تبقى نفسها لا تتغير و عندما نركز فقط على الكوب فإننا نضيع فرصة الاستمتاع بالقهوة
وبالتالي أنصحكم بعدم الاهتمام بالأكواب والفناجين
وبدل ذلك أنصحكم بالاستمتاع بالقهوة

"^"^"^"^"^"^ "^"

في الحقيقة هذه آفة يعاني منها الكثيرونفهناك نوع من الناس لا يحمد الله على ما هو فيه مهما بلغ من نجاح
لأنه يراقب دائما ما عند الآخرين يجلس مع مجموعة في المطعم ويطلب لنفسه نوعا معينا من الطعام
وبدلا من الاستمتاع بما طلبه فإنه يظل مراقباً لأطباقالآخرين ويقول : ليتني طلبت ما طلبوه .

..

.

.

لكم مني ارق تحية

الثلاثاء، 27 يناير 2009

مشروع القراءة .. (( الكتاب الاول ))



كيف أصبحوا عظماء ؟؟

.

أخوتي هذا كتاب بعنوان " كيف أصبحوا عظماء " للدكتور سعد الكريباني

الكتاب اللذي سنبدأ به مشروع القراءة بإذن الله

اخترت لكم من هذا الكتاب بعض المقتطفات وبعض الطرق التي أصبح بها هؤلاء العظماء, عظماء

.

.

في البداية

((((( لن تصنعك عبقريتك ..بل تصنع إعانة الله لك وتوفيقه ثم مثابرتك و عزمك )))))



(1)

دخل الإخشيدي الذي حكم مصر أيام عهد المماليك – مع صاحب له مقيداً بالحديد , فمرا على رجل له شوي – أي مطعم ذلك الزمان – فقال صاحبه : أتمنى أن يشتريني هذا الشوي فأشبع لحماً , وقال الإخشيدي : أتمنى أن أحكم مصر بأكملها .. ودارت الأيام و أشترى صاحب الشوي ذلك المملوك , وحكم الإخشيدي مصر في قصة طويلة معروفة في التاريخ .....

(2)

رحل يحيى بن يحيى وهو صغير إلى الأمام مالك –رحمه الله -,فسمع منه وتفقه عليه , و كان مالك يعجبه سمته وعقله , رُوي أنه كان يوماً عند مالك في جملة أصحابه , إذ قال قائل : "قد حضر الفيل " فخرج أصحاب مالك لينظروا إليه وبقي يحيى مكانه ولم يخرج , فقال له مالك لم لا تخرج فترى الفيل لأنه لا يوجد في بلاد الأندلس ؟فقال اله يحيى : إنما جئت من بلدي لأنظر إليك و أتعلم من هديك و علمك , و لم أجئ لأنظر إلى الفيل .فأعجب به مالك وسماه "عقل أهل الأندلس "

(3)

هذا الأمام سعيد بن المسيب يقول : إني كنت لأسافر الأيام والليالي في حديث واحد .

(4)

وهذا الأمام أحمد بن حنبل يقول : رحلت في طلب العلم و السنة إلى الثغور و الشامات و السواحل و المغرب و الجزائر و مكة و المدينة و الحجاز و اليمن و العراقين جميعاً و فارس و خراسان و الجبال و الأطرف ثم عدت إلى بغداد أحمد الذي عمل حمالاً في اليمن لما نفدت نفقته وهو يطلب العلم عند عبد الرزاق الصنعاني .

(5)

رحل الحافظ ابن مندوه في طلب الحديث و عمره 20سنة , ورجع و عمره 65 سنة , كانت رحلته 45 سنة , عاد إلى وطنه شيخاً فتزوج وهو ابن 65 سنة .

(6)

كان الإمام البخاري يستيقظ في الليلة الواحدة مراراً , فيوقد السراج ويكتب الفائدة تمر بخاطره , ثم يطفئ السراج , ثم يقوم مرة أخرى , حتى كان يتعدد منه ذالك قريباً من عشرين مرة .. البخاري الذي منعته عفت نفسه أن يسأل الناس شيئاً عندما نفدت نفقته مرة , فأكل من حشيش الأرض .

(7)

يقول ابن الجوزي عن نفسه : " إنني لو قلت أني طالعت 20 ألف مجلد كان أكثر و أنا بعد في الطلب : و يقول : " كتبت بإصبعي ّهاتين ألفي مجلد : .

(8)

قال ابن أبي حاتم : كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة , نهارنا ندور على الشيوخ , و بالليل ننسخ ونقابل ,و في طريقنا مرة رأينا سمكة أعجبتنا فاشريناها , فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس الشيوخ فمضينا , فلم تزل السمكة ثلاث أيام وكادت أن تنتن , فأكلناها نيئة لم نتفرغ نشويها ثم قال : لا يستطاع العلم براحة الجسد .

(9)

و هذا أيضاً محمد الفاتح الذي يروى عنه أنه كان ينام على خرائط الحرب و هو يخطط لغزو القسطنطينية .

.

.


((((((حكم ))))))

.

Ink what do you think

حبر ما تفكر به

Life without dreams , is like a broken winged bird that can not fly

الحياة بدون أحلام ,كا طائر المكسور جناحه لا يستطيع الطيران

Where there' s will , there' s way

متى كان هناك عزم, كان هناك سبيل

Whatever you do , don’t look back

مهما فعلت لاتنظر إلى الخلف


(((( إن اليابانيين يعشقون كلمة " قامبارو GAMBARU" لأنها تعني عندهم المثابرة و الاستمرار , أو بذل المرء قصارى جهده ))))


(10)

من بين تلاميذ الصف قال الطفل بيل كلينتون – رئيس أمريكا السابق – لأستاذه : طموحي أن أعمل رئيساً لأعظم قوة على الأرض – يقول هذا و هو ابن الأرملة الفقيرة و القرية المتواضعة . ضحك المدرس و التلاميذ و الجيران و حتى الأقرباء عندما سمعوا تلك الرؤية الجريئة , قالوا له : كن واقعياً أيها الطفل ...لكن الطفل بيل تجرأ على تصور و تخيل ذالك الأمر المستحيل في عقله و باستمرار , فعمل و أجتهد حتى حقق تلك الرؤية المبكرة .

(11)

أكتشف العالم باول إيرليش مخدراً ممكن أن يشفي من مرض الزهري syphilis و قد أطلق باول على الدواء رقم 606 , وهو رقم المحاولة التي نجح من خلالها في التوصل إلى التركيبة في شكلها الأخير .

(12)

يقول وينستون تشرتشل رئيس وزراء بريطانيا السابق : إياك ثم إياك ثم إياك و الفرار ... هذا ما يقوله تشرتشل الذي رسب في الصف السادس , و الذي كان أكسل تلاميذ فصله ..

(13)

أديسون يقول : إن العبقرية هي 1% إلهام و 99% عرق جبين .. أديسون الذي ظل يحاول أكثر من 10000 محاولة لاكتشاف مصباحه الكهربائي .

(14)

يقول الطبيب الكيميائي الفرنسي باستور : إن أهم ثلاث كلمات في القاموس هي : العزم ,العمل , و الصبر .


أسأل الله أن ينال إعجابكم


عند الانتهاء من قراءة الكتاب الرجاء ارسال تعليقاتكم حتى يتم تحديد موعد لمناقشة الكتاب .. وشكرا




لكم مني ارق تحية

السبت، 17 يناير 2009

يا ضيعة النقاشات العربية!


أحمــد الغامــدي

مشكلة الحوارات والنقاشات العربية مشكلة كبيرة. أو قل : عويصة , كارثية , معقدة .. قل ما شئت.
ومرد ذلك ليس إلى سبب أو سببان , بل إلى أسباب.
وحريٌّ بي أن أذكر هذه الأسباب وأناقشها بعدما بدا واضحاً للعيان كيف أن النقاشات العربية تحمل في كنهها ما يشيب لهوله رأس الصغير!!

السبب الأول: اتخاذ طابع الصراع والمنافسة ,
لا أعلم تحديداً ما الذي يجعل حتى أبسط النقاشات وأكثرها ودية مدعاةً أو فرصة لإثبات الذات أو تعميم الاعتقادات؟!
يعمل البعض على إثبات وجودهم وتلميع صورة شخوصهم من خلال النقاش, حيث يتحدث عن اعتقاده أو فكرته المعينة تجاه موضوع معيّن بلسان الجازم المؤكد, الرافض لأي فكرة أخرى تخالفه, وكأن اعتقاداته وحي يوحى!
فيأتي آخر يحمل نفس الصفة, ليأتي ثالث يحمل الصفة ذاتها أيضاً!!
والنتيجة هي صراع وحرب كلامية, الكل فيها يسعى إلى السبق النقاشي –إن صح التعبير-. ويبقى النقاش على هذه الصورة, وبما أنه أصبح حرباً, فلا بد من منتصر.
من المنتصر يا تُرى؟ إنه الشخص صاحب نبرة الصوت الأعلى!!
السبب الثاني: الإقصاء والتهميش ,
وهذا خلل فظيع في مفهوم الحوار لدى الإخوة العرب تحديداً.
لماذا يعتبر خللاً ؟ لأن التهميش يتنافى مع مبدأ الحوار , ألا وهو تبادل الكلام , فإذا تعمّد شخص ما أن يقصي شخصاً آخر فهو يتعمد إذن قتل مفهوم الحوار وبالتالي القضاء على الهدف المرجو منه.
إن الإقصاء والتهميش كثر حتى بدأ يتطور وينتقل من أطوار إلى أخرى, فأصبح يشكل غاية بذاته لدى البعض.
لقد دخل التهميش من كل أبواب الحوار, وأصبح هناك من الناس من يعتبره شرطاً لازماً لنجاح الحوار, بحجة أنه يعمل على التصفية والتنظيف!!
فلدينا تهميش ديني مذهبي , وتهميش عرقي , وتهميش فكري , وتهميش ظاهري (أي التهميش من خلال الحكم على الشخص من مظهره).
إن الحوار الناجح, أو الهادف على الأقل, لا يحوي أدنى نسبة من التهميش أو الإقصاء. وهذا لأن النقاش بالأصل لا يعتمد على العرق أو المظهر أو الانتماء الديني أو نحو ذلك, لكنه يعتمد على تبادل الأفكار أو مجرد طرحها ومناقشتها بعيداً عن النوايا الخفية أو الرغبات العميقة.
السبب الثالث: ضعف المستوى الفكري لدى المحاورين ,
إن ضعف المستوى الفكري وبعد النظر في الأمور لدى الأشخاص المشتركين في أي حوار له نتائجه السلبية بلا شك.
فهذا يطرح أفكاره في موضوع لا يعلم عنه الكثير , ومع ذلك يستمر في المناقشة والحوار ويتناسى أن من قال لا أعلم فقد أفتى!
فهذا الجاهل الذي يمارس هكذا أعمال, يظن أنه بذلك ينضّم إلى قافلة المثقفين من خلال أفكاره المحدودة بمساعدة من وجاهته أو مظهره أو شهرته أو أياً كان.
ولقد انتشرت هذه الظاهرة للأسف مؤخراً, فأصبح من يعلم ومن لا يعلم يشاركون في نقاش واحد, فيفسد بسبب اختلاط الآراء في ماهيتها, الأمر الذي يحيل النقاش إلى فوضى.

السبب الرابع: وجود السفسطائية في الحوار ,
السفسطائية تعني الإطالة في الكلام والحوار بشكل جدلي, بهدف التضليل عن الحقائق الثابتة المؤكدة, كما أنها تعني فساد المنطق.
وهي مذهب فكري موجود منذ قرون ما قبل الميلاد, أي أنها قديمة جداً, وهذا المذهب أنشأه بعض مفكري الإغريق الذين كان هدفهم محاربة الفلاسفة وتضليل أفكارهم والتصدي لهم لأسباب سياسية, حيث كان الملوك والحكام في ذاك الزمان لا يرغبون في انتشار أفكار وآراء الفلاسفة لأنها تتعارض مع مصالحهم الخاصة, ومن هنا ظهر السفسطائيون كحل لهذه المشكلة.
وقد عانى معظم الفلاسفة المشهورين مثل سقراط وأفلاطون وأرسطوطاليس من أفعال السفسطائيين وأفكارهم المضللة, وقد دخلوا في جدالات ومحاورات كثيرة معهم.
ما أعنيه بربط السفسطائية بالنقاش في أيامنا هذه, هو أن هناك أشخاصاً يملكون نفس صفات السفسطائيين بغض النظر عن أهدافهم. فليس بالضرورة أن يكون هناك حاكماً يعملون لأجله أو طاغية ينفذون أوامره, إلاّ أنهم لديهم دوافعهم الخاصة التي لا تعدو كونها تتعلق بالسمعة أو تتعلق بالغرور الذاتي والشعور بالتعالي أو السيطرة على النقاش!
هؤلاء, يقومون بتضليل المتحاورين عادةً من خلال جعلهم يخوضون في تبعيّات الأمور المختلفة وترك أسبابها. وهذا يعني الدخول والخوض في نتائج الأمور والبقاء على ذلك حتى يتفرع النقاش إلى عدة فروع فتضيع الأفكار الأساسية دون الوصول إلى الحقيقة أو إلى الهدف من النقاش أو إلى أي شيء إيجابي.

السبب الخامس: قولبة الحوار في قالب شخصي ,
كثيراً ما نجد أحدهم يقحم الأمور الشخصية في النقاش, سواءاً الأمور المتعلقة به أم بغيره. فنجده يصطنع المعقوّقات مثل وجوب تحديد العمر أو الجنس أو الموطن والمنشأ أو الحالة الاجتماعية..إلى غير ذلك.
وهذا بحق يفسد النقاش ويجعله ذو مفهوم سخيف, ويتحول إلى ما يشبه المقابلة الشخصية.
هذا لا يعني أن عوامل العمر والجنس وغيرها ليس لها دور في تحديد المنهج الفكري, لكنها ليست هامة على الإطلاق إذا بدا أن الشخص قادر على استيعاب الآراء وإبدائها بدوره.
وليس من الظلم أن نعتقد في هذا الشخص الذي يجعل النقاش ذو طابع شخصي أكثر من موضوعي, أنه بهذا الفعل يبرهن على عدم استطاعته الصمود في النقاش, إما لقلة العلم والمعرفة, وإما بسبب الملل أو غير ذلك من الدوافع, فيقوم باصطناع هذه المطبّات كمحاولة بائسة لحفظ ماء الوجه! على الرغم من أن الحوار ليس حرباً أو سباقاً,وإنما مجرد تبادل وجهات نظر ومناقشة في موضوع معيّن. وليس من المعيب أن نبدي اقتناعاً بوجهة نظر أحدهم, فهذا لا يعني الهزيمة إطلاقاً. أما إذا كان لم يقتنع فعلاً بوجهة نظر الآخر, فيمكنه احترامها على أقل تقدير والبعد عن البحث في الأمور الشخصية, وهناك ألف طريقة وطريقة لبيان عدم الاقتناع بشكل مهذب وغير مؤذي.
السبب السادس: اتخاذ أسلوب الدفاع ,
لا يمكن أن ينجح أحدهم في مجرد إبداء رأيه حول نقطة معيّنة لشخص يتخذ أسلوب الدفاع في النقاش.
فهذا الذي يدافع, يكون على هذه الحالة (حالة الدفاع) قبل حتى أن يبدأ الحوار, ويستمر على هذه الحال بشكل يمنع استمرارية النقاش وبالتالي منعه من الوصول إلى أي نتيجة.
وهذا التصرف يسبب الإحباط لدى المتحاورين ويثبط من همتهم على إنجاح الحوار.
إنه بشكل يدعو للاستغراب, يبقى أحدهم متخذاً أسلوب الدفاع وكأنه يتعرض لهجوم!
فهو يتوهم أن أي شخص يخالفه في رأيه مهاجماً له, لذا يبدأ في العمل بسياسة التصدي, ويرى أن التصدي هو الطريقة المثلى للثبات على الأفكار والآراء الصائبة في نظره.
ومع شخص كهذا تدخل أمنية أو هدف إنجاح الحوار إلى قائمة المستحيلات, ومن الأفضل التخلي عن الحوار قبل أن يتحوّل إلى مسألة شخصية لا ينتج عنها سوى الكراهية.
السبب السابع: غياب الود النقاشي ,
إذا رأيت نقاشاً يخلو من العبارات والجمل الطيبة والودودة, فاعلم يقيناً أنه يسير إلى نهاية غير محببة.
إن النقاشات تتحول إلى جدالات في كثير من الأحيان بسبب انتفاء الود النقاشي.
نواجه نقاشات تكاد تخلو من الجمل الودودة مثل:
أنا أتفق معك في ذلك, لكني أرى أن....
كلامك صحيح, لكن لا أعتقد أن.....
أنا لا أتفق معك ككل, بيد أنك أصبت في.....
كلامك واقعي فعلاً, لكن يجب ألاّ ننسى أن....
كل هذه الجمل وما شابهها لم نعد نراها إلا فيما ندر, الأمر الذي يساهم في جعل النقاشات جافة, وربما تتطور إلى جدل عقيم, وهذا ربما يتطور إلى مسألة تتعلق بالأشخاص أو الأفراد, ثم بعد ذلك تأتي الأحقاد والضغائن.
وكل هذا كان يمكن تفاديه من خلال الكلمة الطيبة ذات التأثير العميق في النفس, والإشعار بالتقدير والاحترام للآخرين.
يقول نجيب محفوظ في هذا الصدد: العقل الواعي هو ذلك القادر على احترام الأفكار حتى وإن لم يؤمن بها.
كم أتمنى أن تتطبع النقاشات لدينا بطابع الود والتقدير من خلال الألفاظ الودودة البسيطة, لكن يبدو أن نجوم السماء لناظرها قريبة !!



هذه هي أبرز الأسباب التي تؤدي إلى تلف الحوار وعدم إثماره, غير أن هناك أسباباً أخرى غير التي ذكرت لها دورها في إفساد الحوار, لكنها لا تعدو كونها أسباباً بسيطة لا تؤثر بقدر ما تؤثر الأسباب العامة أو الرئيسية.
ولسوء الحظ, فإن هذه الأسباب (العوامل) المؤدية إلى هدم الحوار توجد عادةً بشكل جماعي, أي أنها توجد ككل في معظم النقاشات السيئة. فيحدث أن نرى أحدهم يصارع لا يناقش, ونرى آخر يهمش آخر, ونرى ثالث ليس له من العلم شيء لكنه لا يزال يصرّ على الوجود في النقاش, ونرى رابع يتخذ من السفسطة منهجاً له, ونرى خامساً يحيل النقاش إلى مقابلة شخصية, ونرى سادس يتخذ أسلوب الدفاع دون أدنى حاجة إليه, ونرى سابع لا يعرف كيف يتفوّه بكلمة طيبة يبيّن فيها احترام الآخر.
فإذا وُجدت كل هذه العيّنات في نقاش واحد, فقل عليه السلام...
فحتى ولو كان هذا النقاش يحوي أشخاصاً مثقفين أو إيجابيين ولديهم ما يكفي من الخبرة الحوارية, لن ينجح الحوار وإن كان عددهم أكثر من الأشخاص السلبيين.
أما الطامة الكبرى, إذا وُجد شخص يجمع بين أكثر من صفة حوارية سلبية, كأن يكون سفسطائياً وقليل معرفة, أو اقصائياً ومدافعاً ... أو غير ذلك.

هذه هي إستراتيجية النقاشات العربية التي يندى لها الجبين, والتي كُتب عليها الفشل ما دامت موجودة, سواءاً ما يُعرض منها على التلفاز أو يُبثّ عبر الراديو أو يحدث في غرف المحادثة على شبكة الانترنت!!


إلى لقـاء آخر بإذن الله ...



الأربعاء، 14 يناير 2009

مشروع القراءة


انطلاقا من دعوة ديننا الحنيف الى القراءة وايمانا باهمية القراءة في عصرنـا الحالي..الذي يلعب فيه الفكر والعقل اكبر دور في تقدم وتطور الدول والحضارات.ونظرا لاهمية القراءة التي تزودنا بمعلومات تساعدنا على الملاحظة والمقارنة والتفكير المنطقي في حل كثير من الظواهر الطبيعية او الاجتماعية او البيئيه للوصول الي حياة افضل، وكذلك للاستفادة من خبرات من سبقونا هذه دعوة للمشاركه في مشروع " القراءة " والذي تتركز فكرته باختصار.. على اختيار كتاب معين ، وتحديد موعد معين لمناقشته، الفكرة لن تستمر دون مشاركتكم انتم..لسنا اعلم الناس وافضلهم بل ربما اسوائهم، لكن من هنا نريد نقطه البدايه نحو مستقبل واعي ومثقف.

الاثنين، 12 يناير 2009

هذي صور لأغلى المطاعم ..

السعر $14,500
السبب .... حجر ماسي ازرق يقدم مع الكيكه .. واللي يطلبها يقدر ياخذ الالماس طبعا ...



المطعم : Brûlée
السعر : $1,000
السبب .. بين كل لقمه والثانيه ... تبخ بخة من غرشة النبيذ الفاخـر اللي مع الكيكه ..
المطعم : Serendipity 3 في نيويورك ..

السعر : $1,000

السبب : 23 قيراط من الذهب ... القابل للأكل ..

المكان : Knipschildt Chocolatier في نيويورك

السعر : $250 للحبه ... $6,000 للأوقيه .

السبب: يحتاج اعداده لمهاره ووقت .. ومايسوونه الا بالطلب ...
المكان : Ciragan Palace Kempinski في اسطنبول ..

السعر : $1,000
السبب : تستغرق 72 ساعه لإعدادها ... وملفوفه ب 24 قيراط من الذهب ..
المكان : Mezzaluna في بانكوك
السعر : $200
السبب : استخدام نوع خمور نادر

المكان : ksa بخاري شواية
السعر : 4 $

يازين الكبسة بس ...
عجبتني حركة الشمعة مع الدجاج واللبن ..!!!

ولاتهوون الشطـة !!!
... صحتيـــن ...

شخصيتك من طريقة نومك بالصور‎...










مع تمنياتي للجميع بنوم هاديء وعميق

السبت، 3 يناير 2009

بقرتــــان ....



الاشتراكية


أن تكون لديك بقرتان تعطي واحدة لجارك




الشيوعية


أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتمنحك بعض اللبن




الفاشية


أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتبيع لك بعض اللبن



النازية


أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتعدمك





البيوقراطية



أن تكون لديك بقرتان فتأخذ الحكومة الاثنتين وتقتل واحدة وتحلب الأخرى وتلقي باللبن بعيدًا



الرأسمالية


أن تكون لديك بقرتان فتبيع واحدة وتبتاع ثورًا، من ثم ينمو القطيع فتبيعه وتتقاعد معتمدًا على الدخل




شركة امريكية


أن تكون لديك بقرتان فتبيع واحدة وترغم على الأخرى أن تعطيك لبن أربع بقرات ثم تستأجر خبيرًا استشاريًا لفهم لماذا ماتت البقرة




شركة فرنسية


أن تكون لديك بقرتان فتعلن الإضراب لأنك بثالثة تطالب


شركة يابانية


أن تكون لديك بقرتان. تعيد تصميمهما جينيًا بحيث تصيرا عشر حجم البقرة العادية، مع مضاعفة اللبن عشرين مرة. ثم تبتكر شخصية بقرة للرسوم المتحركة اسمها(كاوكيمون) وتسوقها في العالم كله



شركة المانية

أن تكون لديك بقرتان. تعيد تصميمهما جينيًا بحيث تعيش الواحدة مائة عام وتحلب نفسها وتأكل مرة كل شهر



شركة ايطالية


أن تكون لديك بقرتان لكنك لا تعرف أين هما ثم تكف عن البحث لأن ساعة الغداء حانت



شركة روسية


أن تكون لديك بقرتان تعدهما فتجد أن لديك خمس بقرات. تعدمن جديد فتجد أن العدد 42 تعد من جديد فتجد أنهما بقرتان تتوقف لتفتح زجاجة فودكا أخرى



شركة سويسرية


أن تكون لديك 5000 بقرة لا تملك واحدة منها. لكنك تتقاضى من الآخرين ثمن الاحتفاظ بها



شركة صينية

أن تكون لديك بقرتان ولديك 300 واحد لحلبهما. تنشر أخبارًا عن انعدام البطالة وتقدمُ صناعة الألبان وتعتقل الصحفي الذي نشر الأرقام الحقيقية



شركة هندية


أن تكون لديك بقرتان وأنت تعبدهما



شركة بريطانية


أن تكون لديك بقرتان مجنونتان



شركة مصرية


أن تكون لديك بقرتان كلتاهما ذهب لمبايعة مبارك



شركة خليجية


أن تكون هناك بقرتان ويكون لهما مدير هندي وحارس مصري وراعي سوداني وتدرج في البورصة وتحسب ضمن الصناعات الوطنية والدخل القومي


شركة فلبينية


أن يكون هناك بقرتان ثم يرسلونهما إلى الخليج للعمل.
.
.
دمتمـ

الجمعة، 2 يناير 2009

العرب التائهين بين العاصفتين


.. احمد الغامدي ..

لم تتفق الدول العربية على شيء ذو قيمة عالمية هادفة طوال سنين عجافٍ مضت , إلاّ أنهم لديهم إتفاقٌ واضح لا تخطئه العين , وهو اتفاقهم على ألاّ يتفقوا....
يا ســلام !! على الأقل لديهم شيء متفقٌ عليه بعض النظر عن ماهيته.
وللتفاؤل , دعونا ننظر إلى الجانب المشرق في هذا الأمر , فاتفاقٌ متفقٌ عليه .. خير من لاشيء.
تبعيات إختلاف الإخوة العرب كثيرةٌ جمّة , فهم حالياً أضعف من على ظهر المعمورة علمياً , وفكرياً , وبعد برهة ... إقتصادياً.
كانوا يعانون في السابق من مسألة تقدم الغرب وازدهاره في شتى المجالات , الأمر الذي أثّر عليهم سلباً. أما الآن , فهم يعانون من نفس المشكلة مضافاً إليها تقدم (( الشــرق )) الواعد المتمثّل في الصين والهند كوجوه بارزة ويتبعها دول أخرى من ذات المنطقة تسابق نحو المجد والرقي.
الصين أصبحت محط أنظار المنظمّات الصناعية العالمية كسوق واعدة تبشر بخير كثير منقطع النظير , والهند باتت تُصدّر صناعاتها إلى كل اتجاهات البوصلة , وكما لم يقل الشاعر في ذلك:
ومن منا لا يعلم بتاتا بشأن انتشار سيارات تاتا !؟
ويزعم الكثير من من الخبراء الإقتصاديين حول العالم أن سبب الأزمة الإقتصادية العالمية الحاليّة ما هو إلا دخول دول مثل الصين والهند إلى المضمار العالمي الذي كان حكراً على الدول المسيطرة ( الأخت / أميركا , والأخ / الإتحاد الأوروبي ) , فزعزع هؤلاء ( الصين والهند وما تبعهما ) , زعزعوا الإقتصاد برفضهم الكساد.
مساكينٌ هم العرب !!
وكأن ما كان ينقصهم سوى أن يتحد الغرب مع الشرق ويدهسهم في الوسط دهسة قاتلة , تتمثّل بالسيطرة على الإقتصاد العالمي والسباق المحموم نحو الإرتقاء إلى غايات قصوى, وماكان يهم أصحابنا إلا أن يملأوا البطون ويقروا العيون , ويستمروا في العيش تحت ما يمليه عليهم مبدأهم العتيق ومذهبهم الغريق : (( ما فاز إلا النوم !! )).
أطرف النِكَات في تبديل الجهات ... فمن ضمن الأمور المتوقع حدوثها جرّاء انضمام الهند إلى بيت مال الأرض , ما يلي:
بعد أن كان يسافر الهندي للعمل وكسب لقمة العيش في إحدى دول الخليج , سيسافر الخليجي للهند كي يعمل ويكسب عيشه ! فعلى ما يبدو أن السيطرة في هذا العالم هي لمن يملك النفوذ الإقتصادي الأكبر ,
وما أخزى الشعور في قرارة نفس ذلك الخليجي الذي يرحل للعمل في تلد البلاد بعدما كان يستقطب أهلها من كل واد !
ويالها من فرصة سانحة أن ينتقم كل هندي كان قد ذهب للعمل في الخليج فوجد الذل كطعن الخناجر في بلاد تملأها المظاهر !!
تصوّروا , فقط تصوّروا أن تنتشر هناك التوعية عبر كافة وسائل الإعلام بأن معاملة الأجير بالرأفة والرفق أمر إنساني نبيل , ويزيّن كل إعلان توعوي صورة سيد خليجي بالعمامة والعقال وعلى وجهه نظرة تبدو كمن ظهر في حالة اعتقال !!
هذا بالنسبة للخليج , أما باقي بلدان العرب فلن تنجو من هذا الجرب , الذي سيجتاح الدنيا ويغيّر الرؤيا.
يبدو أن العرب في وضع لا يحسدوا عليه البتة ! ويبدو أنه من الواجب عليهم أن يتخذوا موقفاً جاداً لحل هذه الأزمة , تماماً مثلما وقفوا شهاماً فيما خلى من زمان واتفقوا على ألاّ يتفقوا.
أغلب الظن أنهم سيألجون إلى جامعة / جائعة الدول العربية , ولا أدري لماذا لا يزالون يأملون الخير في هذه الجامعة / الجائعة على الرغم من عقمها , فهي لم تلد الحلول يوماً ولن تفعل !
فاجتماعاتها عليلة سقيمة , لم تسعف فلسطين النازفة منذ عشرات السنين , فتركتها وحيدة تكافح العدو الصهيوني بتظاهرات سلام ودعوات وئام !!
وأتبعت دارفور ومشاكل السودان إلى قائمة النسيان !!
وأهملت العراق حين كان حكمهم غائب فانهالت عليهم المصائب !!
وفي هذا الصدد أقول :

رأيت الهند تستبق الأناما
وشعب الصين يمضي للأماما
أرادوا النصر فانهالوا كغيث
يروموا العزّ والمجد العظاما
بسبق العلم والمال عزموا
إلى غايةٍ لا ترضى النواما
وأما حالنا نبقى جموداً
بلا جهد نفعٍ أو أدنى قياما
وعند وصولنا لحال ضعفٍ
سندرك حينها كم كنّا سقاما
فمن يدري لعل الدهر يمضي
نسوق الحرث أو نرعى البهاما
ومن خزي أحاط بنا من كل صوبٍ
علينا زلام وضع اللثماما


... الى لقاء آخر بإذن الله ...